بالأمس، انتظرك اللبنانيون بمناسبة السنة الأولى على توليك كرسي بعبدا عبر شاشات التلفزة، على أمل أن تنقل إليهم نظرة مستقبلية تفاؤلية، وأن لبنان واحد وشعب واحد ومصير واحد وهموم واحدة وعدو واحد...!
وإذ بالآمال تتبدد وخاصة تجاه العدو الصهيوني، حيث برز أن طرفاً لبنانياً يتصارع مع الكيان وطرفاً لبنانياً آخر خارج الحلبة، وبالتالي عليه رفع العشرة والإقرار بالهزيمة، وأن الجيش اللبناني لا يملك القدرات العسكرية ولا أحد يريد دعم الجيش في ظل الواقع الحالي، ولم يعد للسلاح أي قيمة خارج الشرعية، وأن المقا.ومة باتت تشكل خطراً على بيئتها في حال استمرارها...!
كان الأجدى في طلتكَ الأولى بعد سنة من بدء ولايتكَ أن تتوجه برسائل للضامن الأميركي والفرنسي بوجوب إلزام العدو بوقف إطلاق النار ومنع الخروقات، وأن الشعب اللبناني بكل طوائفه وأحزابه خلف الجيش ويرفض ابتزازه وتحريض فريق على الآخر، وأن الوحدة الوطنية والسلم الأهلي لا يمكن للعدو اللعب عليهما، وعليه تنفيذ ما اتفق عليه. أما موضوع السلاح فهو شأن لبناني يعالج محلياً وليس بالنار، وهو جزء من قدرات البلد وبعهدة الجيش اللبناني...!
ينهض مما تقدم، أن المقابلة بصرف النظر عن الشق الداخلي المتعلق بإنجازات الحكومة ملء فراغات إدارية ومالية وأمنية وإجراء استحقاق بلدي وإنجاز الموازنة ضمن المهلة الدستورية، وهي موجبات دستورية وقانونية، أما رسائل الاطمئنان للعدو والتسليم بتفوقه العسكري وتجاهل إعادة النظر بمواقف تحرك المجتمع الدولي والأصدقاء والعالم وتدعو اللبنانيين بمختلف توجهاتهم للصمت تجاه العدوان....!
وعليه تبرز تساؤلات عدة منها:
١- هل أصاب الرئيس في مقابلته الأخيرة في طمأنة العدو؟
٢- ماذا قصد بأن المقا.ومة عبء على بيئتها؟
٣- هل تردع هذه المقابلة العدو ؟
٤- هل فقد لبنان كل اوراق القوة وأصبح عارياً ولم يبقَ أمامه الا التطبيع؟